رام الله-مركز الاعلام ووكالات:
قالت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، امس، إن إدارة سجون الاحتلال فرضت إجراءات مشددة على ما يقارب 1600 أسير فلسطيني شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ الثلاثاء الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم وإلغاء الاعتقال الإداري.
في غضون ذلك أفادت مصادر موثوقة تتابع لقضايا الأسرى في سجون الاحتلال بأن كافة الفصائل الفلسطينية تشارك في الإضراب المفتوح عن الطعام، والذي أطلق عليه "إضراب الكرامة"، وبدأ يوم الثلاثاء.
وفي بيان لوزارة شؤون الأسرى، اكدت أن إدارة السجون عزلت الأسرى المضربين في أقسام وغرف منفردة وقطعت الكهرباء عنهم وسحبت كافة الأجهزة الكهربائية بما فيها أجهزة التلفاز لمنع تواصلهم مع الأحداث الخارجية، كما منعت إدخال الصحف إليهم.
وأضافت، إن إدارة السجن هددت بإجراء تنقلات في صفوف المضربين وتشتيتهم في أكثر من سجن وزج عدد منهم في زنازين انفرادية وحرمان المضربين من زيارات عائلاتهم ولقاء المحامين وإيقاف المحطات الفضائية وإغلاق مرافق العمل عنهم.
واعتبرت الوزارة أن هذه الإجراءات "هدفها كسر شوكة المضربين وإفشال هذه الخطوة النضالية"، داعية إلى أوسع مشاركة ومساندة لمطالب المعتقلين في معركة الأمعاء الخاوية.
اسيران مضربان منذ 51 يوما يرفضان الابعاد الى غزة
في هذه الأثناء، رفض أسيران فلسطينيان مضربان عن الطعام منذ 51 يوماً عرضاً إسرائيلياً بالإفراج عنهما وإبعادهما إلى قطاع غزة مقابل وقف إضرابهما.
وقال الأسيران ثائر عزيز حلاحلة وبلال نبيل ذياب في رسالة لهما نقلتها مؤسسة "مهجة القدس" لرعاية الأسرى، إنهما سيواصلان إضرابهما المفتوح عن الطعام رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري.
وذكرت المؤسسة أن الأسيرين يعانيان من "انخفاض في نسبة السكر بالجسم وانخفاض في ضغط الدم وعدم القدرة على المشي وضعف في النظر وأوجاع في الكلى والمعدة وتساقط الشعر والتهابات في اللثة أدى إلى نزيف في الفم إضافة لحالات إغماء متكررة كما أن وزنهما انخفض بشكل ملحوظ".
كما علم أن 20 أسيراً من أسرى الداخل في سجن نفحة يشاركون في الإضراب المفتوح عن الطعام أيضاً.
من جهته، دعا وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إلى وحدة الحركة الأسيرة في معركتها المقبلة في سبيل تحسين شروط حياتها الإنسانية، ودفاعاً عن كرامتها وحريتها.
وأضاف قراقع أثناء مشاركته في مهرجان تحرير الأسير خضر عدنان في بلدة عرابة جنوب جنين، مساء امس، إن عدنان بعث فينا الحياة من جديد، حيث لم يمر على تاريخ الحركة الأسيرة أن وقف شخص بمفرده يتحدى دولة بكافة أجهزتها وجبروتها.
وأكد أن المعركة التي تخوضها الحركة الأسيرة تسعى للعمل على إنهاء الانقسام لكي يتمكن شعبنا من الاستمرار في برنامجه النضالي، وفي المقدمة منها تبييض السجون.
ووجه نداءه إلى كافة الفصائل الوطنية والإسلامية داخل السجون، لتوحيد الموقف والبرنامج النضالي كي لا يعطي مجالاً لإدارة سجون الاحتلال للانقضاض على خطوتهم وإفشالها دون تحقيق أي نتائج.
وقال قراقع، إن الوضع داخل السجون أصبح صعباً للغاية وخطيراً جداً، وإن حكومة إسرائيل اتخذت الأسرى عنواناً للانتقام من شعبنا وقيادتنا، وهذا يتطلب عدم الاختلاف لمواجهة هذه التحديات التي يتعرض لها الأسرى.
وأشار إلى أن وزارة الأسرى أطلقت حملة دولية لإلغاء قانون الاعتقال الإداري بالشراكة مع مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية، لمساندة قرار الأسرى الإداريين بمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري وزيادة الضغط على حكومة إسرائيل لإلغاء هذا القانون الذي يستخدم بشكل تعسفي وغير قانوني بحق الأسرى.
عدنان: فرحتي منقوصة دون الافراج عن جميع الاسرى
من جهته، قال المحرر خضر عدنان، "إن الاحتفال بالإفراج عني هو وقفة تضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، ففرحتي منقوصة حتى الإفراج عنهم جميعا".
ودعا عدنان إلى مزيد من تنظيم الفعاليات مع الأسرى المضربين وكافة الأسرى حتى يتم تبييض السجون.
وحيا جميع الأسرى المضربين وخاصة بلال ذياب، وثائر حلاحلة، وحسن الصفدي، وعمر أبو شلال، ومحمد التاج، وجعفر عز الدين، ولينا الجربوني وكافة الأسرى.
وأكد خضر أن الوحدة هي السلاح الأول للأسرى الذين حطموا مخططات الاحتلال بتوحدهم، وخوضهم إضرابهم ومعركة الأمعاء الخاوية متحدين.
وأعرب عن شكره لجميع من وقف معه من مؤسسات حقوقية ورسمية وشعبية من نادي الأسير، ووزارة الأسرى، وقادة الأسرى الذين دعموه وأرسلوا له رسائل الدعم والمؤازرة ومؤسسة مهجة القدس.
وأجمعت الكلمات التي ألقيت خلال المهرجان، على الاستمرار في تنظيم المزيد من فعاليات التضامن مع الحركة الأسيرة وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى، وكبار السن، حتى يتم تبييض السجون، مشددين على العمل على إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية ليتمكن شعبنا من الاستمرار في النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية، وتبييض السجون وإحقاق الحقوق المشروعة لشعبنا، خاصة أن المحرر عدنان وحد شعبنا في النضال من أجل تحرره، والاستمرار في النضال حتى يتم تبييض السجون دون تمييز.
وبدأ نحو 1600 أسير فلسطيني إضراباً مفتوحاً عن الطعام، الثلاثاء، للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم وإلغاء الاعتقال الإداري علماً أن عدداً من الأسرى كانوا قد شرعوا بإضراب فردي منذ أسابيع.