رام الله –مركز الاعلام و"وفا":
أحيت جماهير شعبنا اليوم الثلاثاء، الذكر الرابعة والستين للنكبة بمهرجان مركزي أقيم في مدينة رام الله، وأكد المتحدثون فيه الثوابت الوطنية وحق العودة، وحرية الأسرى.
وشارك في المهرجان، أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ورئيس الوزراء سلام فياض، وأعضاء وممثلو القوى والفصائل الوطنية والشعبية وأعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية والمجلس التشريعي، وعدد من الأسرى المحررين.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد التمسك بالثوابت الوطنية، وحق العودة الفردي والجماعي وشعارات تطالب بالعودة إلى الوحدة وإنهاء الانقسام بين شطري الوطن، مجددين وقوفهم وتضامنهم مع عدالة قضية الأسرى.
وأكد رئيس الوزراء سلام فياض، حق العودة لشعبنا، معتبرا إياه من الحقوق المقدسة التي لا يمكن التنازل عنها، وكذلك ضرورة الانسحاب الكامل من كافة الأرض الفلسطينية، مؤكدا أن لا سلام مع الاحتلال دون عودة اللاجئين وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال، مثمنا الدور المصري البارز في الضغط على إدارة سجون الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى.
وفي كلمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جدد عضو اللجنة واصل أبو يوسف التأكيد على أن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وأن شعبنا سيبقى ثابتا لأنه جوهر القضية الفلسطينية، حتى إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ولفت إلى أن الأسرى انتصروا على جبروت الاحتلال بصبرهم وإرادتهم القوية، التي لم تستطع إدارة السجون كسرها، مؤكدا أن الوفاء لتضحيات شعبنا تتطلب المضي قدما نحو استعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، مطالبا 'حماس' بالبدء بإفساح المجال لتسجيل الناخبين في غزة، استعدادا لإجراء الانتخابات
وأضاف أن شعبنا سيواصل نضاله ومقاومته الشعبية السلمية، تحت راية منظمة التحرير، ولن تحيده إجراءات الاحتلال التعسفية عن التمسك بالثوابت الوطنية.
بدوره، أكد محمد عليان في كلمة اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ64 أن هذا اليوم يوم نضالي كبير يعبر فيه شعبنا عن وقفته التضامنية ويؤكد على الصمود والتحدي، في ظل ما يمارسه الاحتلال من انتهاكات بحق الإنسان والأرض الفلسطينية.
وبيّن أن الأسرى سطروا أروع البطولات بصبرهم ومقاومتهم بأمعائهم الخاوية، ورفضهم الخضوع والاستسلام، مشيرا إلى أن الاحتلال لن يحرم شعبنا من أرضه وستتحقق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وتخلل المهرجان فقرات وعروض فنية شعبية من وحي ذكرى النكبة، ترافقها دقات طبول فرق الكشافة وطلبة المدارس.
الآلاف يشاركون بمهرجان إحياء ذكرى النكبة في نابلس
وفي نابلس، أحيا آلاف المواطنين بمحافظة نابلس اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ64 للنكبة بمهرجان مركزي نظمته اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة أمام مقر 'الأونروا' في المدينة.
وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤكد حق العودة.
وقال تيسر نصر الله في كلمته في المهرجان، 'إن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه بالعودة إلى دياره، مطالبا المجتمع الدولي بالانتصار للحق الفلسطيني، بعد 64 عاما من النكبة، ودعا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لمواصلة دورها تجاه الشعب الفلسطيني وعدم تقليص خدماتها.
وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم وسيواصل معركته ضد الاحتلال نحو الحرية والاستقلال والعودة، وأن انتصار الأسرى هو بداية الانتصار الوطني، وأن الوحدة الوطنية هي الطريق نحو النصر.
بدوره قال محمد دويكات في كلمة لجنة التنسيق الفصائلي، 'إن الشعب الفلسطيني يرفض كافة المشاريع التي تحاول التنازل أو المساومة على عودة اللاجئين إلى أراضيهم.
وأضاف أن ممارسات المستوطنين ما زالت تتصاعد ضد أبناء شعبنا الأعزل بالاستيلاء على الأرض وتهويد القدس، وطرد سكانها منها، إضافة إلى الممارسات والانتهاكات التي تمارسها إدارات السجون ضد أسرانا الذين خاضوا معركة الأمعاء الخاوية وانتصروا بإرادتهم وأمعائهم الخاوية ووحدتهم على سجانيهم.
وقال، 'إن لجنة تنسيق الفصائل تؤكد ضرورة الإسراع في إنهاء حالة الانقسام لإعادة الوحدة الوطنية للتصدي لكافة الممارسات الإسرائيلية، واعتداءات المستوطنين من خلال المقاومة وخصوصا الشعبية منها، لإرغام إسرائيل على التسليم بحقوق شعبنا.
وسلم محافظ نابلس جبرين البكري وعدد من شخصيات المحافظة، ممثل وكالة الغوث في نابلس، مذكرة أكدوا من خلالها أن لا حل لقضية اللاجئين إلا بالعودة إلى ديارهم وتطبيق القرار الأممي 194، لأنه من دون حل عادل لقضية اللاجئين ستبقى المنطقة بأكملها في حالة من التوتر وستشهد المزيد من الاحتقانات التي تؤدي إلى انفجار الحروب بدلا من السلام والهدوء الذي ينشده الشعب الفلسطيني وعموم شعوب المنطقة.
وطالبت المذكرة وكالة الغوث بمواصلة مهامها، وعدم التراجع عما تقدمه للشعب الفلسطيني.
وكان اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في مخيمات اللاجئين في فلسطين، قد بعثوا برسالة مفتوحة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ومفوض شؤون اللاجئين، أكدوا فيها تمسكهم الأبدي والمطلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم باعتباره حقا مقدسا غير قابل للمساومة أو المقايضة ولا يسقط بالتقادم.
وذكر اللاجئون في رسالتهم، المجتمع الدولي وهيئات الشرعية الدولية بأنهم ومنذ 64 عاما ما زالوا ينتظرون الإرادة الدولية من أجل تطبيق القرار الأممي 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم جرَاء التهجير والتشريد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كما رفضوا في رسالتهم التعاطي مع أي حلول لحل قضية اللاجئين ما لم يستند لنص القرار 194، وضرورة الارتقاء بدور الأمم المتحدة ومفوضية شؤون اللاجئين بشأن اتخاذ موقف سياسي واضح مستند إلى الشرعية الدولية والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بخصوص اللاجئين الفلسطينيين.
وأشاروا إلى أن الأمم المتحدة ومفوضية شؤون اللاجئين والأونروا يتحملون المسؤولية الكاملة، القانونية والإنسانية والأخلاقية، عما وصلت إليه أوضاع ما يقارب 6 ملايين لاجئ يعيشون في مخيمات اللجوء والشتات في أجواء وبيئات تفتقر إلى أقل المعايير الإنسانية.
وفي اراضي 1948، عم الاضراب الشامل مختلف المناطق، حيث اقيمت فعاليات مركزية لهذه المناسبة في قرية اللجون المهجرة.
ناشطون ينجحون في اختراق الحاجز الفاصل بين بلعين وأراضي 48
وفي قرية بلعين غرب رام الله، نجح قرابة 50 شخصاً، صباح اليوم الثلاثاء، في اختراق جدار الضم والتوسع المقام على أراضي قرية بلعين غربي رام الله، بعد أن اخترقوا الحاجز الإسرائيلي المقام هناك.
وتأتي هذه الخطوة من قبل مجموعة من الناشطين في المقاومة الشعبية السلمية ضد الجدار والاستيطان، في رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني وبعد 64 عاماً على احتلال أرضه لا يزال يسعى إلى العودة إلى مدنه وأراضيه وقراه التي هجر منها عنوة.
ووقعت اشتباكات بين الناشطين وجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول منع النشطاء من التقدم، واعتقلت قوات الاحتلال الناشط في لجنة مقاومة الاستيطان في قرية النبي ناجي التميمي.
وكان الاحتلال قد أفرج عن التميمي قبل بضعة أشهر بعد اعتقال لمدة عام وغرامة مالية كبيرة.
مواجهات واعتقال 6 شبان بالعيسوية
وفي القدس المحتلة، اعتقلت عناصر من وحدة المستعربين التابعة لجيش الاحتلال اليوم الثلاثاء، ستة شبان من بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، بينهم طفل عُرف منهم الشاب رامي غريب وطفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، واقتادتهم إلى مركز التوقيف والتحقيق 'المسكوبية' غربي المدينة المقدسة.
في الوقت نفسه، أفاد الناطق الإعلامي للجنة المتابعة بالعيسوية رائد أبو ريالة العيساوي بأن مواجهات عنيفة تتواصل حتى الآن في البلدة بين الشبان وقوات الاحتلال التي تحاصر البلدة وتمنع حركة حافلات النقل العام من السير في البلدة.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال تسببت بتعطيل الدراسة في معظم مدارس العيسوية، لافتا إلى وقوع عدة إصابات بين المواطنين وحالات اختناق نتيجة استنشاق الدخان المنبعث من الغاز السام المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الاحتلال بكثافة على منازل المواطنين وجموع الشبان الذين يردون بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وكانت قوات الاحتلال فرضت تدابير مشددة تحسبا للاحداث الدموية التي شهدها الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان العام الماضي.
واصدرت قيادة الجيش الاسرائيلي، أصدرت تعليماتها للجنود بالتعامل مع الأحداث "بحساسية ولكن بحزم" لمنع تكرار احداث العام الماضي، حيث اقتحم المئات الاسلاك الشائكة واشتبكوا وجها لوجه مع جيش الاحتلال الذي رد بصورة وحشية وقتل واصاب العشرات منهم.
مسيرات حاشدة في لبنان إحياء للذكرى الـ 64 للنكبة
وفي الشتات، انطلقت مسيرات وفعاليات شعبية عارمة، مساء امس الاثنين، داخل وخارج المخيمات الفلسطينية في لبنان إحياء للذكرى السنوية الـ64 للنكبة.
ونظمت مساء امس الاثنين مسيرة جابت أحياء وأزقة مخيم برج البراجنة قرب العاصمة اللبنانية، شارك فيها حشد من القيادات المحلية الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني، واللجان الشعبية، وحشد من أهالي المخيم .
وأكد أمين سر حركة 'فتح' في بيروت سمير أبو عفش، في كلمة له، 'أن الشباب الفلسطيني سيبقى حاملاً القضية الفلسطينية جيلا بعد جيل حتى تحقيق حلم العودة إلى الوطن.'
وطالب الدولة اللبنانية بإعطاء الحقوق المدنية للاجئين من أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، ودعم القضية الفلسطينية، القضية المركزية للأمة العربية، معلنا أن المخيمات الفلسطينية ستنفذ إضرابا عاما يوم غد، تأكيداً على التمسك بالهوية ورفض كافة أشكال التوطين والتهجير .
وألقى ممثل حركة الجهاد الإسلامي أبو وسام محفوظ كلمة أكد فيها أن شعبنا وبعد 64 عاما على النكبة مازال ينتظر العودة إلى وطنه، وقال: 'فلسطين ليست قطعة جغرافية، فلسطين الهوية والانتماء والوطن، وما يميز الشعب الفلسطيني عن غيره أنه وطن يعيش في أبنائه'.
وتحت عنوان 'من الحق علينا أن نرسم البسمة على وجوه أطفالنا'، أقام اللقاء الشبابي اللبناني الفلسطيني مهرجانا ترفيهيا وغنائيا وأدبيا في ملعب قصقص في العاصمة اللبنانية بيروت، دعماً لأطفال فلسطين ولبنان لمناسبة الذكرى الـ64 للنكبة.
وتخلل المهرجان العديد من النشاطات التي أفرحت الأطفال والكبار المشاركين في المهرجان، بالإضافة إلى كلمات تضامنية مع أسرى فلسطين ألقيت من خلال ممثلي المؤسسات المشاركة .
وألقت الطفلة آية الأحمد قصيدة شعرية قصيرة، وتلتها الشاعرة والأديبة الدكتورة انتصار الدنان التي ألقت قصيدتين بعنوان 'أطفال غزة ' و'شهوة الجرح'.
بدوره، أكد سفير المنظمة العالمية لحقوق الإنسان في لبنان علي خليل كلمة التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال، ومطالباً الحكومة اللبنانية بضرورة منح الفلسطينيين في لبنان حقوقهم المدنية والاجتماعية لحين عودتهم إلى ديارهم.
وقال رئيس اللقاء الشبابي اللبناني الفلسطيني أحمد الشاويش: 'إن هذا الحفل رسالة إلى الأطفال فلسطين بأنهم أمل الأوطان وبناة المستقبل والحلم الأتي لتحقيق أحلام الأمة، ومن حقكم أن تعيشوا وتبتسموا وتفرحوا وترسموا على وجوهكم الابتسامة بعد معاناة أليمة'.
وشكر الممثل اللبناني الكبير صلاح تيزاني 'أبو سليم'، في كلمته، أطفال فلسطين ولبنان على هذا اللقاء، مؤكدا تضامنه الكامل مع شعبنا الفلسطيني.
وتخلل الحفل فقرات دبكة، ورقص فلكلوري، وأغاني وفقرات مميزة من فرقة البيادر للفنون الشعبية وفرقة بيت أطفال الصمود، بالإضافة إلى أغنية جديدة قدمتها الفنانة اللبنانية الصاعدة تمارا .
وفي نهاية الحفل تم تكريم العديد من الشخصيات تقديرا لمحبتهم واهتمامهم بأطفال فلسطين .
وشهدت مخيمات عين الحلوة، وشاتيلا، والبداوي، مسيرات شعبية وفعاليات مختلفة إحياء للذكرى السنوية الـ64 للنكبة .